التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٢٧١ - القول في أصناف المستحقين للزكاة و مصارفها
هو بمعنى الاحتياج، و الفقير هو المحتاج في مئونته إلى غيره، و هذا وصف وجودي لا يثبت باستصحاب عدم كونه مالكاً.
لكن الظاهر من تتبّع كلمات الفقهاء إلى هذه الأزمنة الاتّفاق منهم على تصديقه في دعوى الفقر. نعم استثنى في «المبسوط» ما إذا كان شابّاً سالماً يقدر على الاكتساب.
و قد جمع في كتاب الخمس من «الجواهر»[١] جملة من الوجوه التي يمكن أن يستدلّ بها على تصديق مدّعي الفقر، و هي:
١ أصالة حجّية قول المسلم و دعواه التي لا معارض لها المستفادة من جملة من المعتبرة، كخبر الكيس المطروح الذي ادّعاه واحد من عشرة[٢]، و صحيحة تصديق المرأة في عدم الزوج لها، و في أنّها جحشت إذا أراد زوجها مراجعتها[٣].
٢ الأصل في غير المسبوق بالغنى.
٣ الاتّفاق المحكي إن لم يكن محصّلًا.
٤ السيرة القطعية في سائر الأعصار و الأمصار.
٥ العسر و الحرج في تكليف البيّنة.
٦ بعض الأخبار المنجبرة[٤].
[١] جواهر الكلام ١٦: ١٠٥.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٧٣، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٧، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٢٠: ٢٩٩، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٢٣ و ٢٥، و ٢٢: ١٣٣، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ١١.
[٤] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٨٩، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٢٢.