التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٢٦٧ - المطلب الثاني
سليمان[١]، و صحيحة سعد الأُخرى[٢]، و خبر أبي بصير[٣].
و هذه الأحاديث موافقة للاعتبار؛ فإنّه لا فرق بين الزبيب و العنب إلّا في الرطوبة و اليبوسة فقط، بخلاف غير الزبيب من الغلّات؛ فلا يمكن استفادة تعلّق الزكاة بها بمجرّد انعقاد الحبّة من الروايات.
المطلب الثاني
(مسألة ٢) قوله: الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعها.
أقول: الأظهر استثناء مئونة الزراعة من البذر و أُجرة الأرض و الزارع و غيرها، و هو المشهور كما نقل القول به في «مفتاح الكرامة» عن كثير من كتب القدماء و المتأخّرين. و عن جملة منها نسبته إلى المشهور، قال: بل لو ادّعي الإجماع لكان في محلّه، كما هو ظاهر «الغنية» أو صريحها.
أقول: و الذي نسب الخلاف إليه هو الشيخ في «الخلاف» و ابن سعيد في «جامعه».
قال في «الخلاف»: «كلّ مئونة تلحق الغلّات إلى وقت إخراج الزكاة على ربّ المال، و به قال جميع الفقهاء إلّا عطاء؛ فإنّه قال: المئونة على ربّ المال و المساكين بالحصّة. دليلنا قوله (عليه السّلام) «فيما سقته السماء العشر أو نصف العشر»، فلو ألزمناه المئونة لبقي أقلّ من العشر أو نصف العشر»[٤].
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٧٧، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلّات، الباب ١، الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٠٦، كتاب الزكاة، أبواب المستحقين للزكاة، الباب ٥٢، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ١٨١، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلّات، الباب ٣، الحديث ٣.
[٤] الخلاف ٢: ٦٧.