التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤٢٩ - مستثنيات الغيبة
في «المصباح»: قامت الضرورة على عدم وجوبه.
٣ الأخبار الواردة في خصوص نصح المستشير.
و فيه: أنّ الروايات كلّها مجهولة الرواة، مضافاً إلى جواز إرجاع المستشير إلى غيره؛ فلا يكون النصح واجباً.
٤ الأخبار الآمرة بقضاء حاجة المؤمن و إعانته و كشف كربه، و هي كثيرة جدّاً.
و يردّه ما ذكره السيّد المحقّق الخوئي في «المصباح»: أنّه لم يلتزم أحد فيها بالوجوب، بل قامت الضرورة على عدم الوجوب.
الثاني: مقام الاستفتاء إذا توقّف الاستفتاء على ذكر الغيبة.
و فيه: أنّه يمكن الاستفتاء بذكر الحادثة على النحو الكلّي، أو على النحو الشخصي و لكن من دون شخصه.
و قد استدلّ على جواز الغيبة عند الاستفتاء بروايتين وردتا في واقعة خاصّة يمكن كونها من قبيل المتجاهر بالفسق؛ فيكون وجه جواز الغيبة هو ذلك.
الثالث: قصد ردع المغتاب عن المنكر.
و فيه: أنّ الغيبة منكر، فلا يجوز الردع عن المنكر بالمنكر، إلّا أن يكون المنكر الذي يريد الردع عنه بالغيبة كالقتل ممّا يجوّز ارتكاب غيره من المنكرات عند دوران الأمر بينها و بينه.
الرابع: مقام الشهادة عند الترافع؛ فإنّه لا يجوز كتمان الشهادة، قال اللَّه تعالى وَ لا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَ مَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ[١]، و قال تعالى وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ[٢].
[١] البقرة( ٢): ٢٨٣.
[٢] البقرة( ٢): ١٤٠.