التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٣٥٦ - القول في التقصير
تأخيره من الطواف و صلاته بمقدار يعتدّ به عن غير ضرورة، كشدّة الحرّ أو التعب.
(مسألة ٩) قوله: و إن كان لا يبعد جواز تتميمه سبعاً.
أقول: بل يستحبّ له إذا كان الزائد شوطاً واحداً أن يضيف إليه ستّة أشواط أُخر؛ ليكون سعياً كاملًا آخر، كما تدلّ عليه صحيحة ابن مسلم[١]، و إن كان مبدؤه حينئذٍ من مروة، لكنّه لا بأس به تعبّداً؛ للنصّ.
(مسألة ١١) قوله: لو شكّ في النقيصة بعد الفراغ و الانصراف ففي البناء على الصحّة إشكال.
أقول: و ذهب بعض الفقهاء إلى عدم الاعتناء بالشكّ بعد انصرافه عن السعي؛ لأنّه شكّ بعد الفراغ.
و فيه منع؛ لأنّ الشكّ حينئذٍ في الفراغ إذا لم يفت الموالاة. و كذا مع فوتها بناءً على عدم اعتبار الموالاة بين أشواط السعي، كما تقدّم.
(مسألة ١٣) قوله: لكنّ الأحوط الإتيان به إن شكّ قبل التقصير.
أقول: لا يترك الاحتياط.
القول في التقصير
(مسألة ١) قوله: الأولى و الأحوط عدم الاكتفاء بقصّ الظفر.
أقول: قال العلّامة الحكيم (قدّس سرّه): المشهور كفايته، و اقتصر بعضهم على الشعر، لكنّه خلاف النصوص الجاعلة له من التقصير.
أقول: تلك النصوص هي روايات معاوية بن عمار و رواية الحلبي[٢].
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٩٠، كتاب الحجّ، أبواب السعي، الباب ١٣، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٥٠٥، كتاب الحجّ، أبواب التقصير، الباب ١، الحديث ١ و ٤، و الباب ٢، الحديث ١، و الباب ٣، الحديث ٤.