التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٢٣ - القول في السجود
السجدتين إخلال في تعدّد السجدتين؛ لحصوله برفع الرأس بينهما قهراً، و إن لصقه الطين أو التراب، و صدق السجدة على الطين و التراب ثانياً بإعادة هيئة السجود ثانياً.
(مسألة ٢) قوله: الأحوط الاعتماد على الأعضاء السبعة.
أقول: بل الأظهر ذلك؛ فإنّ الظاهر من قول النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «السجود على سبعة أعظم» كما في صحيحة زرارة وقوع بدن المصلّي و اعتماده حال السجدة عليها، لا مجرّد مماسّتها الأرض. كيف، و العظم لا يمسّ الأرض؟! فلا يصدق السجود على سبعة أعظم لو ألقى ثقله على غيرها، أو عليها و على غيرها.
نعم، لا بأس بصرف مماسّة غيرها من الأعضاء الأرض إذا كان اعتماده على الأعضاء السبعة.
قوله: و منها رفع الرأس.
أقول: إجماعاً.
قوله: و منها .. الجلوس مطمئنّاً.
أقول: إجماعاً.
قوله: و منها أن ينحني .. إلّا أن يكون التفاوت بينهما قدر لبنة.
أقول: يدلّ على عدم قدح علوّ موضع الجبهة بقدر لبنة حديث عبد اللَّه بن سنان[١]. و قد وقع الإشكال فيه من أجل وجود النهدي في سنده، و هو مشترك.
و يردّه: أنّ المراد به هيثم بن أبي مسروق، بقرينة كون الراوي عنه محمّد بن علي بن محبوب؛ فإنّ التتبّع يشهد بعدم روايته عن غيره من المسمّين بالنهدي، و روايته عنه في بعض الأسانيد بعنوان هيثم بن أبي مسروق، و في بعضها بعنوان هيثم بن أبي مسروق النهدي، و في بعضها كما في ما نحن فيه بعنوان النهدي.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٨، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١١، الحديث ١.