التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٣٨٦ - الاولى من سب النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) أو أحد الأئمة الاثني عشر وجب قتله
نال منّي»[١]. و عدم القول بالفصل بين النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و الأئمّة المعصومين (عليهم السّلام).
٣ لاندراج السابّ في الناصب الذي ورد فيه: «أنّه حلال الدم و المال»[٢]. قال في «الجواهر»: بل ينبغي القطع بكفر السابّ مع فرض استحلاله؛ إذ هو من منكري الضرورة. بل الظاهر كفره و إن لم يكن مستحلا باعتبار كون فعله ممّا يقتضي الكفر، كهتك حرمة الكعبة و القرآن، بل الإمام أعظم منهما. لعلّه ظاهر «المنتهي» و غيره؛ لتعليله القتل بأنّه كافر مرتدّ[٣].
ثمّ إنّ الظاهر إلحاق سبّ فاطمة (سلام اللَّه عليها) بهم، و كذا باقي الأنبياء (عليهم السّلام)، بل و الملائكة؛ إذ الجميع من شعائر اللَّه تعالى شأنه فهتكها هتك حرمة اللَّه.
قال في «الجواهر»: بل لا يبعد القول بقتل السابّ حدّا، و إن تاب و قلنا بقبول توبته، كالمرتدّ الفطري، و إن لم يكن منه.
و هل يتوقّف على إذن الإمام أم لا؟
قال في «الجواهر»: و لعلّ إطلاق الفتوى كصريح بعض النصوص عدم التوقّف، كما عن «الغنية» الإجماع عليه.
أقول: و مقتضى خبر إسحاق بن عمّار و فيه: «لولا أنّا نخاف عليكم أن يقتل رجل منكم برجل منهم و رجل منكم خير من ألف رجل منهم لأمرناكم بالقتل لهم. و لكن ذلك إلى الإمام»[٤] انتهى، توقّف وجوب القتل على إذن الإمام (عليه السّلام).
[١] وسائل الشيعة ٢٨: ٢١٢، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ٢٥، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢٨: ٢١٥، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حد القذف، الباب ٢٧.
[٣] جواهر الكلام ٢١: ٣٤٥.
[٤] وسائل الشيعة ١٥: ٨٠، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٢٦، الحديث ٢.