التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤٤٦ - القول في شرائط المتعاقدين
و منها: استدلال الشهيد (رحمه اللَّه) في «القواعد»؛ حيث قال: إنّ الانتقال بحكم الرضا، و لا رضا إلّا مع الجزم، و الجزم ينافي التعليق.
و توضيح كلامه: أنّ صحّة العقد مشروطة بالرضا إجماعاً بدليل قوله (عليه السّلام): «لا يحلّ مال امرء مسلم إلّا بطيب نفسه»، و المراد بالرضا، الرضا الفعلي دون التقديري؛ إذ الرضا التقديري حاصل دائماً؛ لأنّ الإنسان راضٍ قطعاً بالبيع في المستقبل إذا كان له فيه ربح و لم يكن فيه خسران. فالمراد بالرضا الرضا الفعلي، و التعليق ينافي الرضا الفعلي.
و فيه: أنّ الرضا الفعلي إنّما يعتبر في المعاملات الفعلية، أمّا إذا كان البيع مشروطاً و معلّقاً فلا دليل على اعتبار الرضا الفعلي.
القول في شروط البيع
و هي إمّا في المتعاقدين و إمّا في العوضين:
القول في شرائط المتعاقدين
قوله: و هي أُمور: الأوّل البلوغ؛ فلا يصحّ بيع الصغير، و لو كان مميّزاً و كان بإذن الولي.
أقول: لرواية حمران عن الباقر (عليه السّلام)[١]، و هي صريحة في عدم صحّة بيع الصبي و شرائه، و غيرها من الروايات.
و قد ادّعى الإجماع في «التذكرة» على ذلك؛ حيث قال: إنّ الصغير محجور عليه بالنصّ و الإجماع سواء كان مميّزاً أو لا في جميع التصرّفات إلّا ما استثني، كعباداته و إسلامه و تدبيره و وصيته.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٤١٠، كتاب الحجر، الباب ٢، الحديث ١.