التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤٠٣ - ١ الإضرار بالمسلم
ملحقات على المكاسب المحرّمة
نذكر فيها جملة من المحرّمات؛ تبعاً للشيخ (قدّس سرّه) في «المكاسب»:
١ الإضرار بالمسلم
الإضرار بالمسلم بجميع أنواعه لا يحلّ بالاضطرار و لا بالإكراه عليه. و ليس كسائر المحرّمات غير الراجعة إلى الغير.
توضيحه: أنّ الاضطرار إلى ارتكاب محرّم بلا علاج يتوسّل إليه في رفع الضرورة، و كذا إذا أُكره عليه بحيث إذا لم يرتكبه أوقعه المكره بالكسر في ضرر لنفسه أو عرضه أو ماله بما لا يتحمّل عادة.
و الإكراه إنّما يتحقّق بتوعيد الضرر على ترك المكرَه عليه لنفسه أو ولده أو أهله أو والديه أو إخوته، و كلّ من يرجع أمره إليه، بل كلّ من يحذر عليه من الضرر على إخوانه المؤمنين و الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ[١].
و يعتبر في تسويغ الإكراه للمحرّمات عدم القدرة على التفصّي عنها، كما صرّح به في «الشرائع» في مسألة الإكراه على الولاية من قبل الجائر.
و المراد منها عدم القدرة على ما يتخلّص به عن الإكراه. و يحصل به التحفّظ عن الضرر المتوعّد على ترك المكرَه عليه، كما إذا أُكره على الكذب و أمكن له التخلّص عنه بالتورية، أو أُكره على أخذ المال عن المسلم جبراً و أمكن له ردّه إليه في الخفاء.
و ترتفع حرمته بالفعل لحديث الرفع قال (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «رُفع عن أُمّتي تسعة
[١] الحجرات( ٤٩): ١٠.