التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٥٤٨ - القول في اليمين
أقول: و في «الجواهر» استشكل في انعقاد اليمين بفعل الراجح بحسب الدين و لم يبلغ حدّ الوجوب إذا ترجّح تركه بحسب الدنيا.
أقول: التحقيق انعقاد اليمين حينئذٍ لترجيح المنفعة الأُخروية، فليست المنفعة الدنيوية منفعة حقيقةً؛ لتعارضها بما هو أقوى.
(مسألة ١٠) قوله: بل لا يخلو من قوّة.
أقول: محلّ إشكال؛ لدلالة النصوص على عدم انعقاد اليمين في هذه الصورة. و قال الشهيد الثاني في «الروضة» ظاهر عبارة المصنّف عدم انعقاد المتساوي، مع أنّه لا خلاف فيه، كما اعترف به في «الدروس».
(مسألة ١٢) قوله: إنّما تنعقد اليمين على المقدور دون غيره.
أقول: القدرة شرط عقلي لوجوب العمل باليمين، و ليس شرطاً لانعقاد اليمين تعبّداً، كعدم كون متعلّقه مرجوحاً. فلو حلف على عمل في كلّ يوم مثلًا فصار غير مقدور في بعض الأيّام لم ينحلّ اليمين بالنسبة إلى غيره من الأيّام. بخلاف ما إذا صار مرجوحاً في بعض الأيّام فإنّه ينحلّ اليمين رأساً حتّى بالنسبة إلى غيره من الأيّام؛ لوحدة اليمين و كونه فاقداً لشرط الانعقاد.
(مسألة ١٧) قوله: و الأقوى عدم وجوب التورية، و إن أحسنها.
أقول: و لمّا كانت التورية و إرادة غير المعنى الظاهر من اللفظ على خلاف طبع التكلّم كانت تكلّفاً بل حرجاً لعامّة الناس، و ربّما تعرف للمخاطب من نحوة التكلّم أو يوقعه في الترديد و عدم الإذعان، كانت إطلاقات جواز اليمين كذباً لدفع الظلم محكّمة لعامّة الناس، إلّا للأوحدي منهم ليس له هذا المحذور.
(مسألة ١٨) قوله: الأقوى جواز الحلف بغير اللَّه في الماضي و المستقبل.
أقول: لتعارض النصوص فيه، و جريان السيرة القطعية على جوازه، كما في «الجواهر»[١].
[١] جواهر الكلام ٣٥: ٢٣٢.