التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٥٥٠ - القول في النذر
الشهر الكامل ثلاثون يوماً؛ و لذا لا يكفي تسع و عشرون لو أتى به متفرّقاً.
(مسألة ١١) قوله: لكن يجب القضاء على الأقوى.
أقول: بل الأظهر عدم وجوب قضاء أيّام الحيض، و أنّها كيومي العيدين مستثناة عن النذر من الأوّل؛ فإنّ المرأة تعلم بحيضها في كلّ شهر بالطبع، فلم تقصد من نذر الصوم إلّا غير أيّام حيضها من تلك السنة.
(مسألة ١٢) قوله: و على الأحوط فيهما.
أقول: لا خلاف في وجوب القضاء عليه في السفر و المرض، قاله في «الجواهر»[١]، و إنّما الاختلاف في العيدين.
(مسألة ١٥) قوله: و الأقوى عدم وجوب القضاء.
أقول: لأنّ القضاء بأمر جديد، و إنّما ثبت في مورد النذر بالنسبة إلى الصوم، و لا دليل عليه في غيره. و الأحوط هو الوجوب؛ لإمكان إلغاء الخصوصية عن دليل وجوبه في الصوم.
(مسألة ١٦) قوله: و الأقوى عدم وجوب القضاء.
أقول: و الأحوط وجوب القضاء؛ لما تقدّم في التعليقة السابقة.
(مسألة ١٨) قوله: فالأحوط لو لم يكن الأقوى أن يمشي مقدار ما يستطيع و يركب في البعض.
أقول: لقاعدة الميسور بعد كون القدرة شرطاً عقلياً في الوجوب، و ليس شرطاً شرعياً في أصل انعقاد النذر، و لصحيحة رفاعة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «فليمش، فإذا تعب فليركب»[٢].
[١] جواهر الكلام ١٦: ٣٢٦.
[٢] وسائل الشيعة ٢٣: ٣٠٧، كتاب النذر و العهد، الباب ٨، الحديث ٢.