التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٥٥٢ - القول في النذر
أقول: لا يصحّ نذر الشيء و إن تعارف التعبير به، و إنّما يصحّ نذر العمل المتعلّق به، كما سيجيء في التعليقة الآتية.
(مسألة ٢٢) قوله: لو عيّن شاة للصدقة أو لأحد الأئمّة (عليهم السّلام).
أقول: النذر الشرعي كما تقدّم هو الالتزام بفعل أو ترك للَّه، و صيغته أن يقول: «للَّه عليّ هذا الفعل أو الترك». و لو قال: «لِلَّه عليّ هذا الشيء» لم يصحّ له معنىً.
و لا بدّ أن يقول لا محالة: لِلَّه عليّ التصدّق بهذا الشيء أو إعطائه إلى حرم الإمام، أو صرفه في مصالح حرمة، أو التصدّق عنه، أو إطعام زوّاره، و هكذا. فلا تصير الشيء ملكاً للمنذور له إلّا بعد إعطائه له.
و الواجب هو إعطاء الشاة مثلًا لا ولده و لبنه. نعم إعطاء الشاة يعمّ جميع أبعاضه و أجزائه.
(مسألة ٢٤) قوله: نعم لو نذر صوماً فعجز عنه تصدّق عن كلّ يوم بمدٍّ من طعام على الأقوى.
أقول: ما دلّ عليه من النصّ لا اعتبار لسنده، و هناك حديث معتبر سنده، و فيه: «يعطي من يصوم عنه كلّ يوم بمدّين»[١]، لكنّه لم أقف على قائل بوجوب استنابة من يصوم عنه.
(مسألة ٢٨) قوله: كفّارة حنث النذر ككفّارة من أفطر يوماً من شهر رمضان على الأقوى.
أقول: بل الظاهر أنّ كفّارة حنث النذر كفّارة اليمين.
و قد وافق مصنّف صاحب «الجواهر»؛ حيث قال: «المشهور كونها كفّارة
[١] راجع وسائل الشيعة ٢٣: ٣١٢، كتاب النذر و العهد، الباب ١٢، الحديث ١.