التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٥٢٤ - الدليل على توقفه على حجر الحاكم
كتاب الهبة
(مسألة ١) قوله: يشترط في كلّ من الواهب و الموهوب له القابل ..
أقول: و ينبغي هاهنا بيان حكم ضمان الموهوب إذا فسدت الهبة بفقدان بعض شروط صحّتها فنقول: إذا فسد عقد الهبة، لكن المالك أقبض المال الموهوب إلى الموهوب له عالماً بفساد عقد الهبة، يكون إقباضه له بقصد التمليك كافياً في صيرورته ملكاً له أو مباحاً له بأنحاء التصرّفات.
(مسألة ٢) قوله: فلا تصحّ هبة المنافع.
أقول: لأنّها غير صالحة للقبض.
(مسألة ٢) قوله: فإنّها تمليك يحتاج إلى القبول ..
أقول: ملكية الإنسان لما في ذمّة نفسه غير معقول إلّا آناً ما للسقوط، و لا فائدة تترتّب عليه غير السقوط. و لأجل ذلك لا يقصد القائل من قوله: «وهبتك ما في ذمّتك» إلّا الإسقاط، فتكون مستعملًا في معنى إسقاط الدين و لو بالعناية و المجاز، فلا يحتاج إلى القبول.
(مسألة ٣) قوله: يشترط في صحّة الهبة قبض الموهوب.
أقول: أي في إفادته الملكية و ترتّب الملكية عليها لا في صحّة العقد بما هو