التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٦٦٣ - القول في نفقة الأقارب
على الظاهر عليه. و يدلّ النصوص المستفيضة على جواز إعطائهم من الزكاة المنافي لوجوب الإنفاق.
(مسألة ٢) قوله: يشرط في وجوب الإنفاق على القريب فقره و احتياجه؛ بمعنى عدم وجدانه لما يقوت به فعلًا.
أقول: ففي «الجواهر»: لا خلاف فيه، بل ربّما ظهر من بعضهم الإجماع عليه.
(مسألة ٢) قوله: و إن كان قادراً على التكسّب بما يناسب حاله و شأنه و تركه طلباً للراحة، فالظاهر عدم وجوبه عليه.
أقول: ففي «الشرائع»: الأظهر اشتراط العجز عن الاكتساب؛ لأنّ النفقة معونة على سدّ الخلّة و المكتسب قادر، فهو كالغني.
(مسألة ٣) قوله: لو أمكن للمرأة التزويج .. فلا يجب الإنفاق عليها أم لا؟ وجهان، أوجههما الثاني.
أقول: لكون التزويج مطلوباً بنفسه، لا مقدّمة للإنفاق عليها و اكتساباً للنفقة عند العرف و الشرع. فالمرأة إن لم تكن مائلة للتزويج لا يسقط وجوب الإنفاق عليها عن قرابتها؛ لكونها قادراً على اكتساب النفقة.
(مسألة ٤) قوله: فلو حصل عنده قدر كفاية نفسه خاصّة اقتصر على نفسه، و لو فضّل منه شيء و كانت له زوجة فلزوجته.
أقول: تقديم نفسه على غيره لكون نفسه أقرب إلى نفسه من غيره، و تقديم زوجته على الأقارب لكون نفقتها ديناً عليه بخلاف نفقة الأقارب.
(مسألة ٦) قوله: لو زاد على نفقته شيء و لم تكن عنده زوجة، فإن اضطرّ إلى التزويج بحيث يكون في تركه عسر و حرج شديد أو مظنّة فساد ديني فله أن يصرفه في التزويج، و إن لم يبق لقريبه شيء.