التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٥٦ - القول في الشك
(مسألة ٣) قوله: قام و أتمّ أيضاً.
أقول: خلافاً لجماعة منهم الشيخ؛ فذهبوا إلى أنّه لو ذكرها بعد التسليم و الإتيان بما يبطل الصلاة عمداً كالتكلّم لم ينفع تدارك الركعة المنسية. و الوجه في ذلك: أنّ التكلّم مثلًا وقع عمداً؛ و لذا يتحقّق به العقد أو الإيقاع.
و الحقّ: ما ذهب إليه المشهور؛ فإنّ المراد من التكلّم عمداً هو تعمّد التكلّم بوصف كونه في الصلاة، فلو تكلّم عامداً لكنّه كان ناسياً بكونه في الصلاة لم تبطل الصلاة، كما في صحيحة ابن الحجّاج عن الرجل يتكلّم ناسياً في الصلاة يقول: أقيموا صفوفكم. فقال (عليه السّلام): «يتمّ صلاته ثمّ يسجد سجدتين»[١].
مضافاً إلى صحيحة محمّد بن مسلم الواردة في خصوص المقام: في رجل صلّى ركعتين من المكتوبة، فسلّم و هو يرى أنّه قد أتمّ الصلاة و تكلّم، ثمّ ذكر أنّه لم يصلّ غير ركعتين. فقال (عليه السّلام): «يتمّ ما بقي من صلاته، و لا شيء عليه»[٢].
القول في الشكّ
(مسألة ٢) قوله: بل الأقوى وجوب الإتيان بها.
أقول: فإنّ ما دلّ على جواز البناء على أنّه صلّى الظهر ما رواه في «مستطرفات السرائر» عن «كتاب حريز». و لكن طريقه إلى «كتاب حريز» مجهول، و لم يذكر هذا الحديث في الكتب الأربعة، مع أنّ «كتاب حريز» من مصادرها.
و أمّا قاعدة التجاوز فلا تجري؛ فإنّ صلاة الظهر لم يتجاوز عن محلّها
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٠٦، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٤، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢٠٠، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣، الحديث ٩.