التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٠٦ - القول في القراءة و الذكر
لكن لقوّة احتمال كونهما حديثاً واحداً لاتّحادهما متناً و سنداً يقرب سقوطها منه، فلا يكون إطلاقه حجّة بحيث يشمل ما إذا تذكّر في أثناء الصلاة. و أمّا حديث لا تعاد فإنّما يتضمّن الحكم بالصحّة إذا استلزم ذلك إعادة الصلاة، لا إعادة القراءة؛ لعدم فوت محلّها.
(مسألة ٩) قوله: و إن كان الأقوى الصحّة.
أقول: لإطلاق قوله (عليه السّلام) في صحيحة زرارة «فإن فعل ذلك ناسياً أو ساهياً أو لا يدري فلا شيء عليه، و قد تمّت صلاته»[١].
(مسألة ٩) قوله: مع حصول نية القربة منهما.
أقول: و إنّما يحصل قصد القربة منه إذا علم بكون الجاهل بحكم الجهر و الإخفات معذوراً، و أمّا إذا لم يعلم بذلك وجب عليه بعد الشروع في الصلاة الجمع بين الجهر و الإخفات بتكرار القراءة، فلو تركه لم يحصل له قصد القربة إلى الركوع.
(مسألة ٩) قوله: مع عدم الأجنبي.
أقول: لما قيل من أنّ صوتها عورة، فيحرم إسماعها الأجنبي، و لكنّه ضعيف؛ للسيرة القطعية على خلافه إذا لم يكن في معرض التهييج.
(مسألة ١٠) قوله: في ظهر يوم الجمعة.
أقول: لشهرة الأحاديث الدالّة على الجهر، و إن كان الأحوط تركه.
و تفصيله: أنّ أحاديث المسألة على طائفتين: إحداهما تدلّ على استحباب الجهر في ظهر الجمعة، و قال في «الوسائل»: بل تدلّ على الوجوب لولا المعارض، و استجوده في «الجواهر». و ثانيتهما تدلّ على النهي عنه.
و أمّا نفي احتمال وجوب الجهر في ظهر يوم الجمعة فلعدم كون القول
[١] وسائل الشيعة ٦: ٨٦، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٢٦، الحديث ١.