التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤١٣ - ٨ أكل المال المشتبه بالحرام
٤ ما ألهى عن ذكر اللَّه. و يدلّ على حرمته قوله (عليه السّلام): «كلّما ألهى عن ذكر اللَّه فهو من الميسر»[١]؛ فيدخل في قوله تعالى إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ[٢]، و إليه ينظر قوله تعالى وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ[٣].
٥ اللهو بمعنى الغناء و استعمال آلات الطرب. و لا إشكال في حرمته.
و الظاهر: أنّ اللهو الحرام هو كلّ عمل مطرب، و هو الملهي عن ذكر اللَّه. و الطرب نوع خفّة تطرأ العقل نظير السكر.
و من أظهر مصاديقه هو الغناء و استعمال الملاهي و كلّما يفيد فائدة آلات اللهو كالرقص الموجب للطرب و غيره. و أمّا حرمة استماع الغناء فقد عقد لها باباً في «الوسائل»، و ذكر فيه خمسة أحاديث، فراجع[٤].
٨ أكل المال المشتبه بالحرام
المال المشتبه المأخوذ من يد المسلم على خمسة أقسام:
القسم الأوّل: أن لا يعلم كون بعض أمواله حراماً. فلا إشكال حينئذٍ في حلّ المال المأخوذ منه؛ للإجماع و جريان قاعدة اليد و الأخبار الواردة في حلّ جوائز السلطان الجائر.
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٣١٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٠٠، الحديث ١٥.
[٢] المائدة( ٥): ٩٠.
[٣] لقمان( ٣١): ٦.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٣١٦، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٠١، و يدلّ عليها أيضاً الباب ٩٩، الحديث ١ و ٣ و ٥ و ٦ و ٧ و ٨ و ١١ و ١٢ و ١٦ و ١٩ و ٢٠ و ٢٢ و ٢٥ و ٢٩ و ٣٢، بل و الحديث ٣٠ و ٣١.