التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٦٧٠ - في الميراث بسبب الزوجية
الطهارة[١] عن جماعة .. بل لعلّه المراد من عدم قبولها ظاهراً و قبولها باطناً، لا أنّ المراد مجرّد سقوط العقاب عنه في الآخرة، و إن حكم بنجاسته في الدنيا و ببطلان عباداته.
مؤيّداً ذلك بما وقع عن غير واحد في بحث القضاء من الصلاة: «أنّ المرتدّ يقضي زمان ردّته، و إن كان عن فطرة». بل لا خلاف معتدّ به عندهم، بل حكي عن غير واحد الإجماع عليه، بل في «ناصريات» المرتضى: إجماع المسلمين على ذلك».
أقول: و قوله (عليه السّلام) في صحيحة محمّد بن مسلم: «من رغب عن الإسلام و كفر بما نزّل على محمّد (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) بعد إسلامه فلا توبة له، و قد وجب قتله، و بانت منه امرأته، و يقسّم ما ترك على ولده»[٢].
ظاهر في بيان نفي التوبة عنه بالنسبة إلى عقوبات المرتدّ بحسب الأحكام الشرعية، لا نفي التوبة عنه واقعاً؛ فلا يحكم بنجاسته بعد توبته، و يجب عليه قضاء صلواته في أيّام ردّته، مع أنّه يشترط في صحّة الصلاة طهارة ثوبه و بدنه.
في الميراث بسبب الزوجية
(مسألة ٥) قوله: و لا ترث من الأراضي مطلقاً.
أقول: و هو على إطلاقه محلّ إشكال، و الذي لا إشكال فيه: أنّه لا ترث من الأراضي الزوجة غير ذات الولد من الزوج المتوفّى.
[١] جواهر الكلام ٦: ٢٩٨ ٢٩٣.
[٢] وسائل الشيعة ٢٨: ٣٢٣، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١، الحديث ٢.