التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٢٥٤ - القول في طريق ثبوت هلال شهر رمضان و شوال
أقول: و هو الأقوى، يظهر ذلك بتتبّع كلمات الفقهاء و ملاحظة قواعد علم الهيئة، ثمّ الاستظهار من الروايات:
أمّا كلمات الفقهاء: فقد أفتى بعدم جواز الإفطار برؤية هلال شوّال في البلاد المتباعدة؛ الشيخ في «المبسوط»، و المحقّق في «الشرائع»، و العلّامة في «القواعد» و في «التذكرة» و في «المنتهي»، و فخر المحقّقين في «الإيضاح»، و الشهيد الأوّل في «الدروس»، و الشهيد الثاني في «المسالك»[١]، إلى غير ذلك من الفقهاء في كتبهم.
و لم أجد قائلًا من فقهائنا بكفاية رؤية الهلال في أيّ بلد كان مطلقاً، إلّا ما نسبه العلّامة في «التذكرة» إلى بعض أصحابنا، و لكنّا لم نعرفه و لم نجد من ذكر اسمه. و تبعه في القرون الأخيرة في «الوافي» و «الحدائق» و «مستند الشيعة»[٢].
و يستفاد من تفاصيل كلمات الفقهاء التي أشرنا إلى مواضعها: أنّ القول بكفاية الرؤية مطلقاً مبني على كون الأرض مسطّحة غير كُروية، قال في «الحدائق»[٣]: و ما ادّعوه من الطلوع في بعض و عدم الطلوع في بعض آخر بناءً على ما ذكروه من الكروية ممنوع.
ضابطة رؤية الهلال في البلاد المختلفة بحسب علم الهيئة الجديدة ثبتت بحسب قواعد علم الهيئة الجديدة التي صارت في القرن الحاضر من الضروريات ضابطة كلّية لرؤية الهلال في البلاد المختلفة، و هي: أنّه إذا رؤي الهلال في موضع من الأرض يرى في كلّ موضع كان مساوياً له في الدرجة الطولية
[١] المبسوط ١: ٢٦٨، شرائع الإسلام ١: ١٨٠، قواعد الأحكام ١: ٨٢/ السطر ١٤، تذكرة الفقهاء ١: ٢٦٩/ السطر ٩، منتهى المطلب ٢: ٥٩٢/ السطر ٣٣، إيضاح الفوائد ١: ٢٥٢، الدروس الشرعية ١: ٢٨٥، مسالك الأفهام ٢: ٥٢.
[٢] الوافي ١١: ١٢٠، الحدائق الناضرة ١٣: ٢٦٦، مستند الشيعة ١٠: ٤٢٠.
[٣] الحدائق الناضرة ١٣: ٢٦٦.