التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٢٥٦ - القول في طريق ثبوت هلال شهر رمضان و شوال
وقت مواجهة الهلال تولّده قبل ذلك الوقت عند مواجهة البلاد الشرقية منه.
روايات المسألة: ثمّ إنّ هنا روايات صحيحة تشتمل على الأمر بالقضاء مع رؤية الهلال في أوّل رمضان في بلد آخر؛ و هي صحيحة هشام بن الحكم[١]، و صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه[٢]، و صحيحة إسحاق بن عمّار[٣]، و صحيحة أبي بصير[٤]. و لا يعارضها إلّا رواية عامّية تمسّك بها بعض فقهاء العامّة.
و معها فكيف استقرّ الفتوى على عدم ثبوت أوّل الشهر برؤية الهلال في البلاد المتباعدة غير متقاربة الأُفق؟! أ ليس ذلك للإعراض عنها؟ أو انصرافها عن البلاد المتباعدة الأُفق؟ أو يحمل عليها لا محالة بقرينة ظهور رؤية الهلال في الروايات الدالّة على كونها موضوعة لحكم الصوم و الإفطار في رؤية الهلال في المكان الذي فيه المكلّف فعلًا أو تقديراً؟ لوجود مانع عن الرؤية كسائر الأُمور الجوّية الموضوعة للأحكام، كطلوع الشمس و غروبها و زوالها و انتصاف الليل و طلوع الفجر و غيرها؛ فإنّ المعيار فيها كلّها تحقّقها في المكان الذي فيه المكلّف، أو كان موافقاً معه في الأُفق.
و لذلك قال في «الجواهر» بعد قول المحقّق: «دون البلاد المتباعدة»: للأصل
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٦٥، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٥، الحديث ١٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢٥٤، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٣، الحديث ٩.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٢٧٨، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٨، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٢٩٢، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ١٢، الحديث ١.