التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤٥٠ - القول في شرائط المتعاقدين
و إذا انفكّ الرهن صحّ البيع، من دون توقّف على إجازة المالك ثانياً؛ لصدور العقد من نفسه، فيشمله أَوْفُوا بِالْعُقُودِ بعد فكّ الرهن، و إن لم يكن يشمله قبل فكّ الرهن؛ لعدم جواز تصرّفه فيه.
(مسألة ٦) قوله: الإجازة كما تقع باللفظ الدالّ على الرضا بالبيع .. كذلك تقع بالفعل الكاشف عرفاً عنه.
أقول: لمّا كان جهة النقصان في البيع الفضولي هو عدم الاستناد إلى المالك فلا يصير البيع تامّاً و مؤثّراً إلّا باستناده إلى المالك، و الاستناد كما يحصل بإنشاء الإجازة لفظاً كذلك يحصل بكلّ فعل يدلّ على الرضا.
و وجه كفاية الفعل عن الإنشاء هنا ما تقدّم في بحث المعاطاة من أنّ البيع كما يتحقّق بالإنشاء اللفظي كذلك يتحقّق بالاعتبار القلبي ثمّ ترتيب الأثر عليها.
فالإجازة أيضاً كما تتحقّق بالإنشاء اللفظي كذلك تتحقّق بالرضا القلبي ثمّ ترتيب الأثر عليه من التصرّف في الثمن أو تسليم المبيع و نحو ذلك.
(مسألة ٧) قوله: هل الإجازة كاشفة عن صحّة العقد الصادر من الفضولي من حين وقوعه .. أو ناقلة؟ أقول: الذي تساعده الأدلّة هو القول بالكشف، و قد اختلف القائلون بالكشف في تصوير كاشفية الإجازة على وجوه ثلاثة، كما نقله الشيخ (قدّس سرّه) في «المكاسب»:
أحدها: و هو المشهور الكشف الحقيقي، و التزام كون الإجازة فيها شرطاً متأخّراً.
الثاني: الكشف الحقيقي، و التزام كون الشرط تعقّب العقد بالإجازة لا نفس الإجازة؛ فراراً عن لزوم تأخّر الشرط عن المشروط.
الثالث: الكشف الحكمي، و هو إجراء أحكام الكشف بقدر الإمكان مع عدم تحقّق الملك في الواقع إلّا بعد الإجازة.