التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٨٠ - ختام فيه مسائل متفرقة
المنصوصة، بل غيرها؛ و لذا يجب الاحتياط بإعادة أصل الصلاة بعد الإتيان بصلاة الاحتياط.
(مسألة ٩) قوله: بطلت.
أقول: قد حكم العلّامة السيّد الخوئي (قدّس سرّه) بصحّة صلاة المغرب؛ استناداً إلى قوله (عليه السّلام): «كلّ شيء ممّا قد مضى فأمضه كما هو»[١]؛ فإنّه يصدق المضي بالدخول فيما لا يمكن معه التدارك.
و فيه: أنّه لو أراد جريان ذلك بالنسبة إلى نفس صلاة المغرب فليس ممّا قد مضى؛ لاحتمال كونه في أثنائها. و لو أراد جريانه بالنسبة إلى التسليم فالشكّ في أصل وجوده، و إنّما يجري لو كان أصل وجوده محرزاً و كان الشكّ في صحّته.
(مسألة ١١) قوله: فالظاهر بطلان صلاته.
أقول: التحقيق بطلان الصلاة في مفروض أصل المسألة و كذا في عكسه؛ فإنّ الحكم بالبناء على الأكثر و الإتيان بصلاة الاحتياط بعد التسليم عند الشكّ بين الثلاث و الأربع لأجل تصحيح الصلاة على كلا الاحتمالين، فلا يشمل ما إذا قطع ببطلان الصلاة على تقدير كونها ثلاث ركعات؛ لاشتمال الركعة الثالثة حينئذٍ على ركوعين، كما في مفروض أصل المسألة.
و كذا في عكس المسألة؛ للقطع ببطلان الصلاة على تقدير كون الصلاة أربع ركعات؛ لاشتمال الركعة الرابعة على ركوعين لو حكمنا بوجوب الركوع مع الشكّ. و على تقدير كون الصلاة ثلاث ركعات؛ لفقدان الركعة الثالثة للركوع لو حكمنا بترك الركوع مع الشكّ.
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣، الحديث ٣.