التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٥٣٢ - الدليل على توقفه على حجر الحاكم
أقول: كما في مساجد الأراضي المفتوحة عنوة، إلّا أن يقف أرضه للمسجدية إمام المسلمين أو الحاكم الشرعي الذي هو ولي المسلمين بعنوان الولاية عليهم، فيقفه لانتفاع المسلمين عنه بالمسجدية، فيصير وقفاً مؤبّداً.
(مسألة ٦٧) قوله: لا ينبغي الريب في أنّ الوقف على الجهات العامّة .. لا يملكها أحد.
أقول: المشهور انتقال الملك الموقوفة إلى الموقوف عليهم مطلقاً، بل ذكر في «الجواهر» إمكان دعوى الإجماع على الانتقال إلى الموقوف عليهم؛ خصوصاً في المعين، و هو مقتضى ظاهر إطلاق الصدقة عليه في الروايات. فيكون المالك في الأوقاف العامّة العنوان الكلّي، نظير كون الأراضي المفتوحة ملكاً للمسلمين. و أمّا في الوقف الخاصّ و إن كان المفروض كون الموقوفة ملكاً لأشخاص الموقوف عليهم و لازمه انتقال سهم كلّ واحد منهم إلى ورثته لكنّه بالموت يخرج عن كونه موقوفاً عليه، فلا يملك حتّى ينتقل إلى ورثته بتبعه.
(مسألة ٧١) قوله: الأوقاف على الجهات العامّة التي مرّ أنّها لا يملكها أحد ..
أقول: الظاهر بناءً على ما تقدّم في التعليقة السابقة؛ من كون الوقف نحو خاصّ من تمليك العين مع سلب حقّ البيع عنهم، كالملك المرهون كون المساجد بيوت اللَّه و كون المشهد بيت صاحب المشهد أو بيت زوّاره و المقابر و القناطر للمسلمين ملكاً لهم. و المساجد ملك للَّه نعني به الملكية الاصطلاحية الاعتبارية الفقهية كأملاك الناس، لا الملكية الحقيقية التي للَّه ملك السماوات و الأرض و جميع ما فيها.
(مسألة ٧٢) قوله: فلا يبعد أن تكون عليه اجرة المثل.
أقول: و المسألة مبتنية على كونها ملكاً للموقوف عليهم و عدمه.
(مسألة ٧٣) قوله: الثالث ما إذا اشترط الواقف في وقفه أن يباع عند حدوث أمر.