التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٨٣ - ختام فيه مسائل متفرقة
(مسألة ٢٩) قوله: يجب عليه الإتيان بركعة متّصلة.
أقول: لانطباق دليل حكم الشكّ بين الثلاث و الأربع عليه، و لا يضرّ كون الشكّ بعد السلام؛ فإنّ السلام زائد حسب الفرض وقع في غير محلّه. أمّا إذا احتمل أنّه أتى بالركعة الناقصة ثمّ سلّم بعده فلا يحرز بأصالة عدمها كونه في حال الصلاة حتّى يجري عليه حكم الشكّ بين الثلاث و الأربع.
(مسألة ٣١) قوله: فالظاهر بطلان صلاته.
أقول: و لعلّ الأقوى صحّة الصلاة؛ لكون مفاد قاعدة التجاوز عدم الاعتناء بالشكّ و ترتيب آثار الإتيان به من حيث عدم وجوب الإتيان به ثانياً. و يمكن أن يقال: إنّ مفاده ترتيب الآثار به من حيث عدم وجوب الإتيان به ثانياً و عدم جواز تكراره بقصد الجزئية؛ فيكون مخصّصاً لأصالة عدم الزيادة؛ فلا تجري أصالة عدم الزيادة المصحّحة للصلاة فيما نحن فيه.
(مسألة ٣٤) قوله: و يجري بالنسبة إلى المشكوك فيه قاعدة التجاوز.
أقول: و التحقيق عدم جريان قاعدة التجاوز؛ لما تقدّم في التعليقات السابقة.
(مسألة ٣٧) قوله: فلا يجب عليه شيء.
أقول: لأنّه يتعارض قاعدة التجاوز الحاكمة على أصالة عدم الإتيان بالنسبة إلى ترك السجدة من الركعة الاولى، مع أصالة العدم بالنسبة إلى زيادة السجدة في الركعة الثانية؛ فتجري أصالة عدم الإتيان بالنسبة إلى السجدة من الركعة الأُولى بلا مانع.
لكن التحقيق: جريان قاعدة التجاوز؛ لعدم جريان أصالة عدم الزيادة في الركعة الثانية؛ لكون أثرها مجرّد وجوب سجود السهو، و العلم حاصل تفصيلًا بوجوبها؛ إمّا للزيادة في الثانية أو النقيصة في الأُولى.