التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤٨٦ - القول في الإقالة
(مسألة ١) قوله: و لا بالدين.
أقول: بلا خلاف ظاهر. و يدلّ عليه معتبر السكوني[١].
(مسألة ١) قوله: و أن يكون درهماً و ديناراً .. نعم جوازها بمثل الأوراق النقدية و نحوها من الأثمان غير الذهب و الفضّة لا يخلو من قوّة.
أقول: مقتضى اشتراط أن يكون درهماً و ديناراً عدم جواز المضاربة بالإسكناس، بل عدم جواز المضاربة في هذه الأزمنة رأساً؛ لعدم وجود الدرهم و الدينار، و لا كونهما نقداً و ثمناً رائجاً في هذه الأزمنة. و النقد و الثمن الرائج في هذه الأزمنة هو الإسكناس. و أمّا الليرة فإنّها و إن كان مسكوكاً لكنّه ليس ثمناً رائجاً، بل يباع مثل سائر العروض بإزاء الثمن الرائج.
و لكنّ الأقوى جواز المضاربة بالإسكناس.
و يظهر ذلك بملاحظة جهات:
الجهة الاولى: أنّ دعوى الإجماع على جواز المضاربة بالدرهم و الدينار، لا على عدم جوازها بغيرهما، قال شيخ الطائفة في «المبسوط»: «إنّ القراض لا يجوز إلّا بالأثمان من الدراهم و الدنانير، و أمّا غيرهما فلا يجوز، و فيه خلاف. و القراض بالفلوس لا يجوز و القراض بالورق المغشوش لا يجوز، و فيه خلاف».
و قال ابن البرّاج في «جواهر الفقه»: «إنّ المضاربة لا يكون إلّا بالأثمان التي هي الدنانير و الدراهم. و إنّما قلنا هذا؛ لأنّه لا خلاف في أنّ ما ذكرناه مضاربة صحيحة، و ليس كذلك ما يخالفه»[٢].
الجهة الثانية: الظاهر من كلامهم: أنّ حصول المضاربة بالدرهم و الدينار
[١] وسائل الشيعة ١٩: ٢٣، كتاب المضاربة، الباب ٥، الحديث ١.
[٢] المبسوط ٣: ١٦٨.