التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٩٧ - القول في النية
و التحقيق: بطلان الصلاة؛ لعدم وقوع الرياء في مجرّد التحيّز، بل في الصلاة في المكان الخاصّ أو الزمان الخاصّ. و بعبارة اخرى: أنّه يريد أن يرون صلاته في المسجد، فالرياء واقعة في الصلاة؛ فتبطل بسببها.
(مسألة ٣) قوله: فضلًا عن كونهما مستقلّين.
أقول: لكون القدر المتيقّن من الإجماع على اعتبار القربة الذي هو الدليل الوحيد من الشرع كون القربة داعياً مستقلا لولا الضميمة؛ لعدم انعقاد الإجماع و وقوع الاختلاف فيما لو كان هناك داعيان مستقلّان. و أمّا روايات الإخلاص فالمراد منها الإخلاص عن الرياء فقط.
(مسألة ٥) قوله: يجب تعيين نوع الصلاة.
أقول: و يدلّ عليه في خصوص الظهر و العصر النصّ الوارد في وجوب العدول إلى الظهر فيمن دخل في الصلاة بنية العصر ثمّ التفت في أثنائها إلى عدم إتيانه للظهر قبله.
و الأقوى وجوب تعيين ما أُخذ في متعلّق الأمر من العناوين القصدية التي لا ينصرف العمل المشترك إلى بعضها إلّا بالنية، كعنوان الظهر و العصر، و كالقضاء و كالفريضة و النافلة إن أُخذتا معرفتين للمأمور به، كما في فريضة الغداة و نافلتها من دون فرق بين تعدّد ما عليه فعلًا و عدمه.
نعم، في صورة عدم التعدّد يمكن التعيين الإجمالي بالقصد إلى ما في الذمّة دون صورة التعدّد، كما ذكره الأُستاذ العلّامة البروجردي (قدّس سرّه).
(مسألة ٦) قوله: لا يجب قصد الأداء و القضاء.
أقول: الظاهر أنّ الأدائية ليست من العناوين القصدية؛ لأنّ المراد من الأداء امتثال الأمر في الوقت المقيّد به، فلو أتى به بعد خروج الوقت لا يكون امتثالًا له أصلًا. و أمّا القضائية فهي من العناوين القصدية ظاهراً؛ فإنّه عبارة عن الإتيان