التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤٤٣ - كتاب البيع
فالمعاطاة و هو تعاطي المالين ليست بنفسها بيعاً؛ لا مصداقاً حقيقياً له، و لا مصداقاً إنشائياً، بل هي ترتيب الأثر على الالتزامين خارجاً.
فتحصّل: أنّ البيع قد ينشأ بالصيغة و قد ينشأ بالاعتبار القلبي مع ترتيب الأثر عليه خارجاً.
(مسألة ٦) قوله: في الحقير و الخطير.
أقول: يتحقّق البيع في الأموال المنقولة بالمعاطاة، كما يتحقّق بإجراء عقد البيع؛ سواء كان الإعطاء من الطرفين كما إذا كان المعاملة نقداً، أو إعطاء من جانب واحد كما إذا كان نسية، بل بإعطاء الثمن إذا كان المعاملة سَلماً.
و أمّا الأراضي و الأملاك غير المنقولة من العرصة و الأعيان فلا بدّ فيها من العقد باللفظ أو الكتابة إذا ختمه بخاتمه أو أمضاه بإمضائه أو نقشه بإصبعه.
(مسألة ٧) قوله: يعتبر في المعاطاة.
أقول: هنا مسألة أُخرى: لو عقدا للبيع و كان العقد باطلًا لفقد شرط من شروط العقد، لا لفقد شرط من شرائط المتعاملين أو العوضين في البيع، ثمّ تعاطيا مع الالتزام بملكية المال للمشتري و الثمن للبائع مع العلم بفساد العقد، تحقّق البيع بذلك.
(مسألة ٨) قوله: و الأقوى أنّ المعاطاة أيضاً لازمة من الطرفين.
أقول: بل الأقوى أنّها لا تفيد اللزوم، و إنّما تصير المعاطاة لازمة بتلف أحد العوضين. و قد استدلّ على اللزوم بوجوه:
الأوّل: استصحاب بقاء الملكية بعد رجوع أحدهما.
الثاني: قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ[١].
[١] المائدة( ٥): ١.