التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤٣٣ - وجوب الاستحلال من المغتاب، بالفتح
أوصل إليه ضرباً من الغمّ، و على الثاني لا يجب الاعتذار و لا الاستحلال؛ لأنّه لم يفعل به ألماً.
و إلى هذا ذهب الفاضل المقداد في شرحه على «نهج المسترشدين» للعلّامة[١].
أقول: و يدلّ على ذلك روايات:
١ ما رواه في «العلل»، روى بسنده عن أسباط بن محمّد، يرفعه إلى النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «الغيبة أشدّ من الزنا». قيل: يا رسول اللَّه و لِمَ ذلك؟ قال: «أمّا صاحب الزنا يتوب فيتوب اللَّه عليه، و أمّا صاحب الغيبة يتوب فلا يتوب اللَّه عليه حتّى يكون صاحبه الذي اغتابه يحلّه»[٢].
٢ ما رواه في «دعائم الإسلام» عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث: «و من نال من رجل مسلم شيئاً؛ من عرض أو مال وجب الاستحلال من ذلك و التنصّل من كلّ ما كان منه إليه»[٣].
٣ ما رواه في «أمالي» الطوسي[٤] و «مكارم الأخلاق»[٥] بسنده عن أبي ذر في حديث قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «الغيبة لا تغفر حتّى يغفرها صاحبها».
٤ ما في «الصحيفة السجّادية»: «أيّما عبد من عبيدك أدركه منّي درك، أو مسّه من ناحيتي أذى، أو لحقه بي أو بسببي ظلم ففتّه بحقّه أو سبقته بمظلمته فصلّ على محمّد و آله و أرضه عنّي من وجدك و أوفه حقّه من عندك، ثمّ قني ما
[١] إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين: ٤٣٣.
[٢] علل الشرائع: ٥٥٧، الباب ٣٤٥.
[٣] دعائم الإسلام ٢: ٤٨٥/ ١٧٣١.
[٤] الأمالي، الطوسي: ٥٣٧/ ١١٦٢.
[٥] مكارم الأخلاق ٢: ٣٧٨.