التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٦٦٤ - القول في نفقة الأقارب
أقول: لكون التزويج حينئذٍ من مئونته، و الإنفاق على نفسه مقدّم على غيره، كما تقدّم.
(مسألة ٧) قوله: و لو لم يكن عنده ما ينفقه على زوجته أو قريبه فلا ينبغي الإشكال في أنّه يجب عليه تحصيله بالاكتساب اللائق بحاله و شأنه.
أقول: و استدلّ عليه في «الجواهر» بإطلاق أخبار الإنفاق[١]، و إطلاق الأمر بإعطاء الأُجرة للرضاع؛ و هو نفقة المولود. و أنّ القادر على التكسّب غني في الشرع، و قد اتّفقوا على وجوبها على الغني.
و قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «ملعون من ضيّع من يعول به»[٢]، و قول الصادق (عليه السّلام): «إذا أعسر أحدكم فليضرب في الأرض و يبتغي من فضل اللَّه، و لا يغمّ نفسه و أهله»[٣].
(مسألة ٨) قوله: لا تقدير في نفقة الأقارب.
أقول: ففي «الجواهر»: «لا خلاف أجده فيه هنا، بل عن جماعة الإجماع عليه».
(مسألة ٨) قوله: بل الواجب قدر الكفاية من الطعام و الإدام و الكسوة و المسكن.
أقول: و في «الجواهر»: «و غير ذلك ممّا يحتاج إليه ممّا جرت العادة بإنفاقه».
أقول: لإطلاق الأدلّة.
(مسألة ٩) قوله: لا يجب إعفاف من وجبت نفقته.
أقول: و في «الجواهر»: بلا خلاف معتدّ به أجده فيه؛ للأصل السالم عن معارضة إطلاق النفقة بعد القطع أو الظنّ بعدم إرادة ما يشمل ذلك من النفقة
[١] راجع وسائل الشيعة ٢١: ٥٢٥، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١١ و ١٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢١: ٥٤٣، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ٢١، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٧: ٢٣، كتاب التجارة، أبواب مقدّماتها، الباب ٤، الحديث ١٢.