التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٦٣ - القول في النجاسات
كما تدلّ عليه رواية إسماعيل بن عيسى[١]، بل و تدلّ عليه صحيحة إسحاق بن عمّار[٢]. و ينزّل عليه سائر الروايات الواردة في الحكم بطهارة الجلود المشتراة من سوق المسلمين.
(مسألة ٤) قوله: و عمل المسلم معه معاملة المذكّى على الأحوط.
أقول: مقتضى بيعه بل مجرّد وضعه في معرض البيع هو العمل معه معاملة المذكّى؛ لحرمة بيع الميتة؛ لكونها نجس العين.
(مسألة ٦) قوله: بل يصحّ الصلاة فيه أيضاً.
أقول: لجريان حديث الرفع بالنسبة إلى احتمال كونه ميتة لا تجوز الصلاة فيها؛ لجريانه في مطلق ما لا يعلمون؛ حتّى قيود الواجب؛ سواء كانت الشبهة حكمية أو موضوعية.
قوله: الخامس .. و إن كان الأحوط الاجتناب عنه.
أقول: لا يترك الاحتياط؛ فإنّ ارتكاز المتشرّعة يأبى عن طهارته؛ لإضافة الدم إلى الحيوان الذي خلق البيضة في بطنه عرفاً.
قوله: الثامن .. و أمّا العصير العنبي فالظاهر طهارته.
أقول: لا يترك الاحتياط بالاجتناب عنه، و كذا الزبيبي.
(مسألة ١١) قوله: أو في الأمراق مطلقاً.
أقول: لا يترك الاحتياط عند غليان أجزاء الزبيب في الماء؛ لكون أجزاء العنب باقيةً في الزبيب بعينها. و لعلّ العرف يفهم بإلغاء الخصوصية أنّ ملاك الحرمة غليانها بلا دخالة لمائه بخصوصه في ذلك؛ لعدم الفرق بين المياه مع قطع النظر عن
[١] وسائل الشيعة ٣: ٤٩٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥٠، الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٤٩٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥٠، الحديث ٥.