التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٢٩٩ - القول فيما يجب فيه الخمس
أقول: يحتمل اختصاصها بالأرض المخلّاة دون أرض الدار و الدكّان، قال المحقّق في «المعتبر»: «و الظاهر أنّ مراد الأصحاب أرض الزراعة لا المساكن»[١].
قوله: السادس .. أو يعمّ سائر المعاوضات؟ فيه تردّد.
أقول: فإنّ النصّ و إن كان عنوان الشراء و لكن من المحتمل قريباً كون مناط تعلّق الخمس تملّك الكافر للأرض، لا أقلّ فيما كان الانتقال إليه بنحو المعاوضة.
(مسألة ٢٦) قوله: و أمّا إذا بيعت تبعاً للآثار .. فالأقوى عدم الخمس.
أقول: لوجهين: أحدهما ما تقدّم من منع تعلّق الخمس إلّا بالأرض المخلّاة.
و الثاني: عدم دخول الأرض المفتوحة عنوة في ملك المشتري، و إطلاق الشراء عليها من باب المسامحة.
(مسألة ٢٧) قوله: إذا اشترى الذمّي من ولي الخمس الخمسَ الذي وجب عليه بالشراء وجب عليه خمس ذلك الذي اشتراه.
أقول: لصدق قوله (عليه السّلام): «أيّما ذمّي اشترى أرضاً من مسلم فعليه الخمس»[٢] على شرائها في كلّ مرّة، و لكن ينبغي أن ينبّه على أنّ بيع خمس الأرض للذمّي إنّما يمكن بعد أدائه لخمس الأرض إلى أرباب الخمس أو الحاكم. و أمّا قبل ذلك فصحّة بيعه له مبني على كون تعلّق الخمس على نحو الشركة.
و أمّا بناءً على كونه على نحو تعلّق الحقّ كتعلّق حقّ الرهانة فلا يجوز بيعه.
قوله: السابع الحلال المختلط بالحرام .. تصدّق بإذن الحاكم على الأحوط على من يشاء.
أقول: لكونه ولي الغائب و له الولاية على ماله، و إن كان نصوص التصدّق مطلقة غير مقيّدة بإذن الحاكم.
[١] المعتبر ٢: ٦٢٤.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٥، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٩، الحديث ١.