التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٣٠٠ - القول فيما يجب فيه الخمس
قوله: السابع .. و مصرف هذا الخمس كمصرف غيره على الأصحّ.
أقول: لقول أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في موثّقة عمّار: «فليبعث بخمسه إلى أهل البيت»[١]. و عدّه في صحيحة عمّار بن مروان في عداد سائر ما يتعلّق به الخمس، و ظاهره الخمس المصطلح.
و أمّا ما في رواية السكوني من قول أمير المؤمنين (عليه السّلام) لرجل قد اختلط ماله بالحرام: «تصدّق بخمس مالك»[٢] فلا اعتماد عليه؛ لنقله في رواية أُخرى رواها الصدوق، و فيها قال (عليه السّلام): «ائتني خمسه»[٣]. مضافاً إلى أنّه ذكر الشيخ (رحمه اللَّه) في حقّ السكوني: أنّ الطائفة عملت برواياته فيما لم يكن عندهم خلافه، فمع وجود المعارض له فلا حجّية لروايته عندهم.
(مسألة ٢٨) قوله: لو علم أنّ مقدار الحرام أزيد من الخمس و لم يعلم مقداره فالظاهر كفاية إخراج الخمس.
أقول: و التحقيق ظاهراً عدم كفايته، و اعتبار عدم العلم بمقدار الحرام بقول مطلق حتّى عدم العلم بكونه أقلّ من الخمس، و عدم العلم بكونه أكثر من مقدار الخمس. و الدليل عليه: أنّ في المسألة خمس روايات:
أحدها: مصحّحة عمّار بن مروان[٤]، و إنّما هي في مقام بيان تعداد ما يتعلّق
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٦، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ١٠، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٦، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ١٠، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٦، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ١٠، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٤٩٤، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ٦.