التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٦٤٨ - فصل في أحكام الأولاد و الولادة
لزوم كون الحكمين من أهلهما.
لكن في «الشرائع»: و لو كان من غير أهلهما أو كان أحدهما جاز أيضاً. و ذكر في «الجواهر»: أنّ الآية مسوقة للإرشاد.
أقول: فالوجه في ذكر قيد مِنْ أَهْلِهِ و مِنْ أَهْلِها أنّ الأهل يهتمّ بأهله، و هو أبصر بحاله من غيره. و الأمر في مقام الإرشاد لا يفيد الوجوب، كما بيّن في محلّه.
فصل في أحكام الأولاد و الولادة
(مسألة ١) قوله: بل الأرجح بالنظر أن يكون الأقصى سنة.
أقول: المسألة خلافية، قال في «الشرائع»: أن لا يتجاوز أقصى الوضع؛ و هو سعة أشهر على الأشهر.
و قيل عشرة أشهر، و هو حسن يعضده الوجدان في كثير. و قيل سنة، و هو متروك.
أقول: و أمّا الروايات: ففي مرسل عبد الرحمن بن سيّابة و خبر وهب تسعة أشهر[١]، و في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج و خبري محمّد بن الحكيم تسعة أشهر[٢]. ثمّ تحتاط ثلاثة أشهر. لكنّها واردة في العدّة. و الاحتياط إنّما هو بالنسبة إلى العدّة بترك التزوّج، و أمّا حكم إلحاق الولد فالإلحاق بعد التسعة خلاف الاحتياط إثباتاً و نفياً.
فالظاهر الإلحاق إلى عشرة أشهر استصحاباً، كما قال المحقّق.
و يعضده الوجدان كثيراً. و إنّ امتداد الحمل إلى سنة فهو نادر جدّاً، فالاحتياط
[١] وسائل الشيعة ٢١: ٣٨٠، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ١٧، الحديث ٣ و ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٢٣، كتاب الطلاق، أبواب العِدَد، الباب ٢٥، الحديث ١ و ٢ و ٥.