التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٨٢ - المقدمة الثالثة في الستر و الساتر
٨١) هكذا: «لا تجوز الصلاة في الدار المغصوبة، و لا في الثوب المغصوب. و الدليل على ما ذكرنا: الإجماع المتقدّم ذكره، و أيضاً فإنّ من شرط الصلاة أن تكون طاعة و قربة، و لا خلاف في هذه الجملة، و كونها مؤدّاة في الدار المغصوبة يمنع ذلك»[١].
أقول: و لو لا الإجماع على بطلان الصلاة في الثوب المغصوب لأمكن التشكيك فيه بما تقدّم في البحث عن بطلان الوضوء بالماء المغصوب، أعاذنا اللَّه منه و سائر ما حرّمه اللَّه جميعاً.
(مسألة ٨) قوله: فلو لم يعلم بها صحّت صلاته.
أقول: إذا كان عنده أمارة كاليد أو أصل يقتضي عدم الغصبية، و إلّا فهو كالجاهل بالحكم، طابق النعل بالنعل.
(مسألة ٩) قوله: أو متعلّقاً لحقّ الغير كالمرهون.
أقول: إذا كان منافياً للتصرّف كحقّ الرهانة، و إلّا فلا.
(مسألة ١٠) قوله: تصحّ الصلاة فيه على الأقوى.
أقول: لبقاء مجرّد اللون العرضي و زوال أجزاء الصبغ المملوكة للغير عرفاً. و لكن يمكن أن يقال: بكون الأثر أيضاً ملكاً لمالك الصبغ، أو بقاء بعض أجزاء الصبغ في الثوب المصبوغ؛ لاستحالة انتقال العرض عقلًا كما ادّعي. فالمسألة محلّ إشكال.
(مسألة ١٠) قوله: فضلًا عمّا يمكن.
أقول: لعدم كون تحقّق الضمان موجباً لدخول العين التالفة في ملك الضامن كما ادّعي؛ لاستحالة اجتماع العوض و المعوّض في ملك المضمون له فإنّه ممنوع؛ لكون العوض عوضاً عن مالية العين التالفة، فلا ينافي بقاء العين في ملك مالكه بعد سقوطها عن المالية.
[١] الناصريات، ضمن الجوامع الفقهية: ٢٣١/ السطر ١١.