التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٧٨ - ختام فيه مسائل متفرقة
فينطبق المأمور به على الثانية و الثالثة قهراً. نعم لو أتى بثلاث سجدات عمداً كانت الثالثة تشريعاً باطلًا، فتجب حينئذٍ إعادة السجدتين معاً.
(مسألة ٦) قوله: أو علم أنّه نقص واحدة أعاد.
أقول: أي أعاد السجدتين معاً؛ لعدم كفاية الإتيان بالسجدة الواحدة بعد التشهّد و السلام؛ فإنّ السلام من قبيل كلام الآدمي، و قد تقدّم أنّ مبطلات الصلاة تبطل سجود السهو أيضاً.
نعم، لو صدر منه السلام في أثناء الصلاة سهواً لم يحكم ببطلان الصلاة؛ لأجل جريان حديث «لا تعاد الصلاة إلّا من خمس»[١]؛ فإنّه يدلّ على عفو الشارع عن إعادة الصلاة لأجل السهو. و أمّا في سجود السهو فلم يدلّ دليل على العفو.
ختام فيه مسائل متفرّقة
(مسألة ١) قوله: لو شكّ في أنّ ما بيده ظهر أو عصر.
أقول: أي كان فاقداً لنية أحدهما بعينه بالفعل، و شكّ في منوية من أوّل الصلاة.
(مسألة ٢) قوله: و عليه قضاؤهما.
أقول: إلّا إذا علم بكون إحدى السجدتين من الركعة الأخيرة قبل السلام أو بعده قبل فعل المنافي، وجب عليه تداركها ثمّ السلام بعدها.
(مسألة ٢) قوله: و كذا إن لم يدر أنّهما من أيّ الركعات.
أقول: إذا شكّ في ذلك قبل التسليم يأتي بسجدة ثمّ يتشهّد و يسلّم؛ لاحتمال كون إحدى السجدتين الفائتتين من الركعة الأخيرة؛ فلا يجري فيها قاعدة التجاوز
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٧٠، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ١٤.