التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٢١٣ - القول في قواطع السفر
السير من حين الخروج من بلده جزء للسفر.
(مسألة ٩) قوله: أو صلّاها تماماً؛ لشرف البقعة بعد الغفلة عن نية الإقامة.
أقول: بل الظاهر كفايته في البقاء على التمام؛ فإنّ صحّة صلاته التامّة حينئذٍ لأجل قصد الإقامة، و إن غفل عنها.
(مسألة ٩) قوله: و إن كان تعيّن القصر فيهما لا يخلو من وجه.
أقول: بل الظاهر كفايته في البقاء على التمام مع عزمه على الإقامة، و إن غفل عنها.
(مسألة ١٠) قوله: بقي على حكم التمام.
أقول: و هو مشكل؛ فإنّ القضاء تماماً ليس وظيفة المقيم بالفعل، بل يجب قضاء ما فاته تماماً و إن كان مسافراً حين الإتيان بها. و الظاهر من النصّ: أنّ المراد من إتيان صلاة تماماً الإتيان بالصلاة التامّة لأجل كونه قاصداً للإقامة عند الإتيان بها، لا كلّ صلاة تامّة و لو قضاءً لأجل كون وظيفته التمام حين فوتها.
(مسألة ١١) قوله: لكن صحّ صومه.
أقول: لا دليل على صحّته، و النصّ إنّما دلّ على صحّة الصوم لو سافر بعد الزوال عن وطنه. و يمكن إسراء الحكم إلى من سافر بعد الزوال عن محلّ أقام به عشرة أيّام؛ فإنّ أدلّة إتمام الصلاة فيه منزّلة بحسب الارتكاز العرفي على تحديد مقدار الإقامة التي تنافي عنوان السفر بعشرة أيّام؛ فيصير المسافر معها حاضراً يترتّب عليه أحكام الحاضر؛ و منها صحّة الصوم إذا سافر بعد الزوال.
و أمّا من قصد الإقامة عشراً، ثمّ عدل عنها و لو بعد الزوال قبل أن يصلّي صلاة أربع ركعات فلا دليل على صحّة صومه.
(مسألة ١٣) قوله: لا يحتاج البقاء على التمام إلى قصد إقامة جديدة.
أقول: فإنّ تحديد الإقامة الموجبة للتمام بعشرة أيّام بمعنى أن لا تكون أقلّ