التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٣٦٣ - القول في واجبات منى
سائر موارد الجهل بالحكم إذا لم يكن هناك احتمال الحرمة.
(مسألة ١٠) قوله: و يعتبر كون النائب شيعياً على الأحوط، بل لا يخلو عن قوّة.
أقول: و وجهه عدم الوثوق بكون ذبح غير الشيعي الإمامي واجداً لشرائط الذبح في مذهب الشيعة الإمامية؛ فإنّ المذاهب الأربعة لأهل السنّة بأجمعهم لا يشترطون الاستقبال. مضافاً إلى أنّ الشافعية لا يشترطون التسمية، و الحنابلة لا يشترطون قطع الودجين.
(مسألة ١٣) قوله: يستحبّ أن يقسّم الهدي أثلاثاً.
أقول: الأظهر وجوب الصدقة من الهدي للمساكين؛ للأمر به في الكتاب[١].
(مسألة ١٣) قوله: و الأحوط أكل شيء منه، و إن لا يجب.
أقول: قد وقع الاختلاف بين الفقهاء في وجوب الأكل منه لنفس الناسك:
فذهب جماعة منهم المحقّق في «الشرائع» و الشهيدان و العلّامة و الصدوق في ظاهر كلامه إلى وجوب الأكل، قال المحقّق الأردبيلي: و هو المشهور بين المتأخّرين؛ للأمر به في الآيات الثلاث المتقدّمة في التعليقة السابقة.
و ذهب جماعة من الفقهاء إلى عدم وجوبه؛ للإشكال في دلالة الآيات على الوجوب؛ لكون الأمر به في مقام توهّم الحظر.
و الدليل على وجوب الإهداء و التثليث موثّقة شعيب قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): سقت في العمرة بدنة، فأين أنحرها؟ قال: «بمكة»، قلت: أيّ شيء أعطي منها؟ قال: «كُل ثلثاً، و أهد ثلثاً، و تصدّق بثلث»[٢]، بناءً على عدم الفرق بين العمرة و الحجّ في ذلك.
[١] الحج( ٢٢): ٢٨ و ٣٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ١٦٥، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٤٠، الحديث ١٨.