التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٣٦١ - القول في واجبات منى
على الإفاضة من المشعر فيها. و أمّا النصوص الواردة في الخائف فهي أيضاً تختصّ بليلة العيد، إلّا صحيحة سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، قال: «رخّص للعبد و الخائف و الراعي في الرمي ليلًا»[١].
لكنّ الترخيص في إيقاع ما يختصّ باليوم العاشر ليلًا ينصرف إلى ليلته؛ و هي الليلة العاشرة شرعاً و عرفاً، دون الليلة الآتية التي هي الليلة الحادية عشر.
(مسألة ٨) قوله: الأوّل .. و في الضأن الدخول في الثانية على الأحوط.
أقول: و قد اكتفى جماعة من الفقهاء في الضأن أن يكون له ثمانية أشهر، و الوارد في النصّ أن يكون جذعاً. و إنّما الاختلاف في معناه، و الظاهر كفاية ما لو كان سنّه أقلّ من السنة قليلًا.
(مسألة ٨) قوله: الثاني الصحّة و السلامة.
كما يستفاد من صحيحتي الحلبي و معاوية[٢]. و المنصوص فيهما أن لا يكون به عيب، بناءً على شمول العيب على المرض، و إن لم يكن به نقص.
(مسألة ٨) قوله: الثالث أن لا يكون كبيراً جدّاً.
أقول: قال في «الجواهر»: أن لا يكون كبيراً لا مخّ له بلا خلاف أجده، و عن «المنتهي» و غيره: الاتّفاق عليه.
(مسألة ٩) قوله: لو لم يوجد غير الخصي لا يبعد الاجتزاء به.
أقول: و يدلّ عليه رواية أبي بصير[٣] لكنّها ضعيفة سنداً.
(مسألة ٩) قوله: و لو وجد الناقص غير الخصي فالأحوط الجمع ..
أقول: جزم الشهيدان بكفاية فاقد الشرائط من الهدي حينئذٍ. و تدلّ عليه
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٧١، كتاب الحجّ، أبواب رمي جمرة العقبة، الباب ١٤، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ١٣٠، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٢٤، الحديث ٣ و ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ١٠٨، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ١٢، الحديث ٨.