التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٢٧٦ - القول فيمن تجب عليه
شهرين لأجل إيصالها إلى مستحقّ بخصوصه؛ حتّى مع وجود مستحقّ غيره، بل لا لأجل ذلك أيضاً.
و لكنّ الأحوط وجوباً عزل الزكاة و إخراجها من ماله فوراً إذا أخّر تأديتها مساهلة. و الأحوط استحباباً إذا أخّرها لأجل إيصالها إلى مستحقّ بخصوصه، أو إلى مستحقّ أحوج أو أفضل، أو لمرجّح آخر. و الأحوط عدم تأخيرها أزيد من شهرين؛ لأنّا لم نجد القول بأزيد منها عمّن تقدّم من فقهائنا، و إن ورد جوازه في ثلاثة من النصوص. قال العلّامة في «المنتهي»: «وجب الإخراج على الفور، و هو قول علمائنا»[١]. و إنّما جوّز التأخير الحلّي في «السرائر» في الجملة، و الشيخ في «النهاية» إلى شهرين.
المقصد الثاني: في زكاة الأبدان
القول فيمن تجب عليه
(مسألة ٣) قوله: و كذا كلّ من يدخل في عيلولته قبله أي قبل دخول شهر شوّال حتّى الضيف .. مع صدق كونه ممّن يعوله.
أقول: لقوله (عليه السّلام) في صحيح عمر بن يزيد، و هو النصّ الوارد في فطرة الضيف: «نعم، الفطرة واجبة على كلّ من يعول»[٢] ظاهر في استمرار الضيافة؛ فإنّ الظاهر أنّ العيلولة لا يصدق بالإطعام مرّة واحدة؛ لا سيّما بقرينة السؤال؛ قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يكون عنده الضيف من إخوانه فيحضر يوم الفطر.
[١] منتهى المطلب ١: ٥١٠/ السطر ٣٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٢٧، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ٥، الحديث ٢.