التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٣٥٨ - القول في الوقوف بعرفات
القول في الوقوف بعرفات
(مسألة ٤) قوله: و الأحوط الأولى أن يكون في مكّة.
أقول: بل في منى؛ فإنّ الوارد في النصّ و هو صحيحة ضريس «ينحرها يوم النحر»[١]؛ فيكون في منى لا محالة.
(مسألة ٧) قوله: بل لا يبعد الصحّة مع العلم بالمخالفة.
أقول: لقوله (عليه السّلام) في مصحّح ابن عمر الأعجمي: «التقية في كلّ شيء، إلّا في النبيذ و المسح على الخفّين»[٢]، و مصحّح زرارة: «ثلاثة لا أتّقي فيهنّ أحداً: شرب المسكر و مسح الخفّين و متعة الحجّ»[٣]، و قوله في رواية أبي الصباح: «ما صنعتم من شيء أو حلفتم عليه من يمين في تقية فأنتم منه في سعة»[٤]، و قوله (عليه السّلام) في موثّق سماعة: «ثمّ يتمّ صلاته ما استطاع؛ فإنّ التقية واسعة»[٥]، و خصوص خبر أبي الجارود قال: إنّا شككنا سنة في عام من تلك الأعوام في الأضحى، فلمّا دخلت على أبي جعفر (عليه السّلام) و كان بعض أصحابنا يضحّي، فقال (عليه السّلام): «الفطر يوم يفطر الناس، و الأضحى يوم يضحّي الناس، و الصوم يوم يصوم الناس»[٦].
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٥٥٨، كتاب الحجّ، أبواب إحرام الحجّ و الوقوف بعرفة، الباب ٢٣، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٦: ٢١٥، كتاب الأمر و النهي، أبواب الأمر و النهي، الباب ٢٥، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٦: ٢١٥، كتاب الأمر و النهي، أبواب الأمر و النهي، الباب ٢٥، الحديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ٢٣: ٢٢٤، كتاب الأيمان، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٨: ٤٠٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٥٦، الحديث ٢.
[٦] وسائل الشيعة ١٠: ١٣٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٥٧، الحديث ٧.