التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٢٤٠ - القول في شرائط إمام الجماعة
بالقراءة الصحيحة.
(مسألة ٤) قوله: إشكال، فلا يترك الاحتياط.
أقول: بل لا بأس بالاقتداء للكلّية المستفادة من تعليل صحيحة جميل[١] الواردة في إمامة المتيمّم، و كذا الحكم في سائر موارد صحّة صلاة الإمام لنفسه، و إن كانت ناقصة.
(مسألة ٨) قوله: لا على وجه اللزوم و الإيجاب.
أقول: كما يشعر بذلك التعبير بالأولوية في كلمات الأصحاب، بخلاف التعبير بكونه أحقّ، كما في روايتي «فقه الرضا»[٢] و «الدعائم»[٣]؛ فإنّه لا يجوز المزاحمة لحقّ الغير. لكن لم تثبت صحّة الروايتين، و إن كان الأحوط الترك.
و ثبوت الحقّ لمن سبق إلى مكان في الموقوفات فإنّما يوجب ثبوت الحقّ عند كلّ صلاة لمن سبق إلى تلك المكان. و أمّا ثبوت حقّ للإمام الراتب على المسجد فلا.
و ليس ذلك نظير السبق في السكونة في المدارس و غيرها؛ لكونها موقوفة للسكونة؛ فيثبت حقّ السبق لمن سبق إلى السكونة فيها ما دام ساكناً فيها، بخلاف المسجد فإنّه إنّما وقف للصلاة فيها؛ فحقّ السبق إليه في كلّ وقت إنّما هو ما دام مصلّياً، فإذا ترك الصلاة و خرج منه يسقط عنه حقّ السبق، و يثبت لمن اشتغل بالصلاة في مكانه.
(مسألة ٩) قوله: للأجذم و الأبرص.
أقول: بل الظاهر فيهما الكراهة.
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٢٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٧، الحديث ١.
[٢] الفقه المنسوب للإمام الرضا( عليه السّلام): ١٢٤.
[٣] دعائم الإسلام ١: ١٥٢.