التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٢٣٨ - القول في شرائط إمام الجماعة
لكنّه لا تخلو عن اعتبار؛ لكون المرسل يونس بن عبد الرحمن، و هو من أفقه الرواة، و كون المروي عنه بعض رجاله، و فيها قال (عليه السّلام): «خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم: الولايات و المناكح و الذبائح و الشهادات و الأنساب، فإذا كان ظاهر الرجل ظاهراً مأموناً جازت شهادته، و لا يسأل من باطنه»[١].
و هناك فريقان آخران من الروايات يدلّ أحدهما على تعيين أمارة خاصّة لإحراز العدالة، و يدلّ الآخر على كون الأصل عند الشكّ هو العدالة.
أمّا الفريق الأوّل: فمنه ما دلّ على كون الإتيان بالصلوات الخمس أمارة العدالة، و هو رواية إبراهيم بن زياد الكرخي[٢]. و منه ما دلّ على كون مجموع أُمور ثلاثة أمارة للعدالة؛ و هي المعاملة مع الناس بلا ظلم، و التكلّم معهم بلا كذب، و وعدتهم بلا خلف؛ و هو حديث أحمد بن عامر الطائي عن الرضا (عليه السّلام)[٣]، و عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)[٤]. و منه ما دلّ على كون صفات خاصّة في النساء أمارة العدالة؛ و هو رواية عبد الكريم بن أبي يعفور عن أبي جعفر (عليه السّلام)[٥].
و أمّا الفريق الثاني: فهو رواية علقمة عن الصادق (عليه السّلام)، و فيه قال (عليه السّلام): «فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً و لم يشهد عليه بذلك شاهدان، فهو من أهل العدالة و الستر»[٦]، و ما ورد في تفسير العسكري (عليه السّلام) عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) أنّه قال: «إنّ
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٢، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٥، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ١٢.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٦، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ١٥.
[٤] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٦، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ١٦.
[٥] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٨، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ٢٠.
[٦] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٥، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ١٣.