التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٣٢ - القول في التسليم
و لا ينافي ذلك أنّ قول «السلام علينا و على عباد اللَّه الصالحين» جعله الشارع إذا قاله المصلّي قبل «السلام عليكم» مسقطاً لوجوبه و محلّلًا للصلاة، كما يستفاد من النصوص، و نسبه في «الدروس» إلى أكثر القدماء؛ حيث قال: و أكثر القدماء على الخروج ب «السلام علينا».
(مسألة ١) قوله: بإضافة «و رحمة اللَّه و بركاته» على الأحوط.
أقول: لا يترك؛ لجريان السيرة العملية عليه.
(مسألة ١) قوله: و إن كان الأقوى استحبابه.
أقول: يدلّ على كفاية «السلام عليكم» خبر الحضرمي و ابن أبي يعفور و أبي بصير[١]، و لا يعارضها صحيح علي بن جعفر[٢] و صحيح المعراج[٣]؛ لأنّهما يدلّان على العمل، و هو أعمّ من الوجوب و الندب، بل قيل: إنّه لا خلاف في استحباب «و بركاته».
(مسألة ١) قوله: فهي من توابع التشهّد.
أقول: بل الظاهر أنّه من توابع التسليم؛ لخبر أبي بصير: «إنّما التسليم أن تسلم على النبي و تقول: السلام علينا و على عباد اللَّه الصالحين»[٤]. و لكنّه ليس من التسليم الذي هو انصراف و محلّل؛ لصحيح الحلبي: «كلّما ذكرت اللَّه و النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فهو من الصلاة»[٥].
[١] وسائل الشيعة ٦: ٤٢١، كتاب الصلاة، أبواب التسليم، الباب ٢، الحديث ٩ و ١١ و ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٤١٩، كتاب الصلاة، أبواب التسليم، الباب ٢، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٦٥، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ١٠.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٤٢١، كتاب الصلاة، أبواب التسليم، الباب ٢، الحديث ٨.
[٥] وسائل الشيعة ٦: ٤٢٧، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ٢٠، الحديث ٤.