التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٦١٨ - القول في النكاح المنقطع
(مسألة ٥) قوله: و إلّا انكشف أنّها بانت منه عند الارتداد.
أقول: فإنّ المستفاد من النصوص: أنّ اقتران كفر الزوج و إسلام الزوجة لو تحقّق في الرجعية صارت الزوجية معلّقة على انقضاء العدّة؛ فإن أسلم الزوج في العدّة لم تبطل الزوجية، و إلّا بطلت. فيشمل الحكم جميع أقسام الكفر حتّى الارتداد عن ملّة. و أمّا الارتداد عن فطرة فدلّت النصوص على بينونة زوجة المرتدّ الفطري بمجرّد الارتداد.
القول في النكاح المنقطع
قوله: و يقال له المتعة و النكاح المؤجّل.
أقول: و هو سائغ في دين الإسلام بإجماع المسلمين، و قد دلّت الآية على مشروعيته، و أنّ المسلمين كانوا يفعلونه من غير نكير في زمن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، و كذا في خلافة أبي بكر و مدّة من خلافة عمر. و قد اشتهر بين الفريقين: أنّه صعد المنبر و قال: «متعتان كانتا على عهد رسول اللَّه، أنا أنهى عنهما و أُحرّمهما و أُعاقب عليهنّ: متعة الحجّ و متعة النساء»[١].
(مسألة ٣) قوله: لا يجوز تمتّع المسلمة بالكافر.
أقول: لكونه نكاحاً؛ فيشمله حكم عدم جوازه.
(مسألة ٤) قوله: لا يتمتّع على العمّة ببنت أخيها.
أقول: لشمول ما دلّ على عدم جواز النكاح في هذه الصور على التمتّع أيضاً.
(مسألة ٥) قوله: فلو أخلّ به [المهر] بطل.
[١] مستدرك الوسائل ١٤: ٤٨٣، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٢، الحديث ١٢.