التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٦٢٠ - القول في النكاح المنقطع
أقول: لخبر إسحاق بن عمّار[١]، و لم نر مخالفاً له.
(مسألة ٦) قوله: وجهان، بل قولان.
أقول: أحدهما أنّه كالحيض؛ لكونه مانعاً من الاستمتاع، و الآخر عدمه؛ لحكم الشارع بعدم جواز المجامعة في حال الحيض، بخلاف غيرها. و لعلّ الأقوى عدم الإلحاق؛ لعدم كون الحيض أمراً عرضيا، بل هو مقتضى خلقة المرأة.
(مسألة ٨) قوله: و كذا إن دخل بها و كانت عالمة بالفساد.
أقول: لما دلّ على عدم المهر للبغي. و أمّا إن كانت جاهلة فمقتضى قاعدة «ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده» ضمان مهر المثل.
(مسألة ٩) قوله: فلو لم يذكره متعمّداً أو نسياناً بطل متعة و انعقد دائماً.
أقول: الأظهر في صورة نسيان ذكر الأجل في عقد النكاح المنقطع التفصيل بين نسيانه بالكلّية و إنشاء النكاح المطلق، من غير تقيّد بالأجل. فالعقد محكوم بالصحّة و بكونه عقداً دائماً؛ لكونه مقتضى العقد المطلق.
و بين نسيانه لذكر الأجل بعد ما كان قاصداً حين قوله «زوّجت» أو «أنكحت» لإنشاء النكاح المؤجّل.
فالتحقيق: بطلان العقد؛ لعدم تطابق الإنشاء و القصد، فما قصد لم ينشأ و ما أنشأ لم يقصد.
(مسألة ١٠) قوله: أحوطهما الثاني.
أقول: و إن كان الأوّل لا يخلو من وجه؛ لإمكان وقوع الفصل بين الإنشاء و المنشأ زماناً في الاعتباريات، و إن كان الإنشاء و المنشأ من قبيل الإيجاد و الوجود؛ لإمكان الفصل بينهما في الوجود الاعتباري، و ما هو المحال الفصل بين
[١] وسائل الشيعة ٢١: ٦١، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٧، الحديث ٣.