التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٠
أمّا الأوّل؛ فلأنّه لا دليل على اعتبار قصد التعيين بهذا المعنى في النصوص و كلمات الأصحاب. و ما دلّ الدليل على اعتباره قصد التعيين بمعنى قصد العنوان الخاصّ إذا اشترك ذات العمل بين عنوانين، كالصلاة أربع ركعات المشتركة بين عنواني الظهر و العصر.
و أمّا الثاني؛ فإنّ صدق اللعب منوط بعدم كون غرض له في التكرار، كتسهيل الأمر عليه؛ لاستصعاب التعلّم أو غيره.
(مسألة ٢) قوله: فقيه معيّن.
أقول: واحد أو أكثر إذا اتّحد فتواهم في المسألة.
(مسألة ٣) قوله: بل غير مُكبّ على الدنيا.
أقول: في المسألة وجوه:
الأوّل: و هو قول أكثر الفقهاء اعتبار العدالة.
الثاني: اعتبار ما فوق العدالة، كما أفتى به في «العروة الوثقى» و أمضاه عليه جماعة من المحشّين.
الثالث: اعتبار كونه مأموناً عن الفتوى من غير استفراغ الوسع في الاستنباط، و موثوقاً به في الإخبار عن أحكام اللَّه، لا يفتي عن الهوى، و يحترز عن المساهلة و المسامحة في الرأي، مجانباً عن إعمال الهوى في الفتوى. و نسبه في «المستمسك» إلى بعض.
و كيف كان: فالدليل على اعتبار العدالة الإجماع، و الحديث المشار إليه في المتن، و الارتكاز في أذهان المتشرّعة.
مضافاً إلى أنّ اعتبار العدالة في المقلَّد بمنصّة من الظهور بعد ملاحظة موارد اعتبارها في الشرع. و لعلّه لا حاجة معها إلى ملاحظة الإجماع و الحديث المذكور.
توضيح ذلك: أنّ العدالة قد اعتبرها الشرع في القاضي مع كونه مصدراً