التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤٧٠ - الثاني خيار الحيوان
القول في الخيارات
[أقسام الخيار]
[الأوّل: خيار المجلس]
قوله: الأوّل: خيار المجلس.
أقول: قال الشيخ في «المكاسب»: لا خلاف بين الإمامية في ثبوت هذا الخيار، و الأخبار به مستفيضة. و العنوان الذي ورد في النصوص: اجتماع المتبايعين للبيع؛ سواء كان في حال الجلوس أم لا، كما في قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) الثابت بسند صحيح: «البيّعان بالخيار ما لم يفترقا، فإذا افترقا وجب البيع»[١].
قوله: الأوّل .. و لو فارقا من مجلس البيع مصطحبين بقي الخيار.
أقول: لبقاء الخيار ما لم يفترق المتبايعان أحدهما عن الآخر، كما يدلّ عليه قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) المشار إليه في التعليقة السابقة.
[الثاني: خيار الحيوان]
قوله: الثاني: خيار الحيوان؛ من اشترى حيواناً ثبت له الخيار إلى ثلاثة أيّام من حين العقد.
أقول: بلا خلاف بين الإمامية في ثبوت هذا الخيار للمشتري.
قوله: الثاني .. و في ثبوته للبائع أيضاً إذا كان الثمن حيواناً إشكال، بل عدمه لا يخلو من قوّة.
أقول: خصّ هذا الخيار في كلمات الفقهاء بما إذا كان المبيع حيواناً، فالمشتري بالخيار إلى ثلاثة أيّام.
و قد استشكل فيه في «المسالك».
و الظاهر بمناسبة الحكم و الموضوع الخيار لمن ملك الحيوان؛ سواء كان هو المشتري و كان المبيع حيواناً، أو البائع و كان الثمن حيواناً. و الفرق بين البائع
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ٣ و ٤.