التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤٩٧ - القول في الإقالة
دخل شيء في ملكه كان خارجاً عن ملكه قبله.
فلو كان له متاع اشتراه بألف تومان، ثمّ زادت قيمته السوقية فمعناه: أنّه لو باعه يشتري بألف و مائة تومان مثلًا و أمّا المتاع بنفسه فلم يحصل أيّ تغيير في وجوده و أوصافه الخارجية، و المملوك له بالفعل ليس إلّا عين تلك المتاع المملوك له سابقاً، و لم يدخل في ملكه ما لم يبعه شيء آخر؛ فلا يتعلّق به الخمس.
و بعبارة اخرى: ملاك صدق الربح في باب الخمس مقايسة مملوكه بالفعل مع مملوكه سابقاً و حصول الزيادة في مملوكه.
و أمّا باب المضاربة فملاك حصول الربح مقايسة رأس المال مع المتاع الموجود من حيث مقدار المالية، فإذا اشترى العامل متاعاً بألف تومان، لكنّه كان ماليته في السوق ألفاً و مائة تومان، أو كان ماليته ألف تومان، ثمّ غلى و صارت قيمته ألفاً و مائة يصدق أنّ بعض ذلك المتاع ربح، فيملك العامل سهماً منه؛ لمقتضى عقد المضاربة بالفعل، فتدبّر في وجه الفرق بين مسألة الخمس و المضاربة.
و ممّا يشهد على ما ذكرنا: تسالم الفقهاء على عدم جواز أخذ المالك للمتاع؛ حتّى في صورة ترقّب زيادة قيمته في المستقبل، فضلًا عن زيادتها بالفعل.
(مسألة ٢٩) قوله: كما يجبر الخسران في التجارة بالربح كذلك يجبر به التلف.
أقول: الدليل عليه هو الأحاديث المتضمّنة لكون الربح بينهما؛ فإنّ المراد ربح المضاربة، و هو إنّما يتحقّق بعد الكسر و الانكسار بين الأرباح و الخسارات الحاصلة في طول زمان المضاربة.
(مسألة ٢٩) قوله: أو قبل الشروع فيها.
أقول: فإنّه و إن لم تتحقّق تجارة حتّى يستند التلف و الخسران إليها إلّا أنّ الربح و الخسران إنّما يلاحظ بالنسبة إلى المضاربة، و قد تحقّق عند المضاربة قبل