التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٢٩٣ - القول فيما يجب فيه الخمس
المستحقّ للزكاة من لا يملك مئونة السنة له و لعياله.
(مسألة ١٥) قوله: نعم لو كان أنواع مختلفة من التجارة و مراكز متعدّدة غير مربوطة بعضها ببعض بحسب الخرج و الدخل و الدفتر و الحساب فالظاهر عدم جبر نقص بعض بالآخر.
أقول: الظاهر بعد كون المراد من المئونة مئونة الشخص، كون المراد من الربح المحاذي لها ربح الشخص و عوائده؛ فيعمّ جميع أنواع الربح له و جميع عوائده.
(مسألة ١٦) قوله: و زاد منها مقدار في آخر السنة يجب إخراج خمسه.
أقول: بل إخراج خمس ثمنه الذي اشترى به إن كان من أرباح المكاسب.
(مسألة ١٦) قوله: و أمّا لو اشترى فرشاً أو ظرفاً أو فرساً و نحوها ممّا ينتفع بها مع بقاء عينها فالظاهر عدم وجوب الخمس فيها، إلّا إذا خرجت عن مورد الحاجة؛ فيجب الخمس فيها على الأحوط.
أقول: و الظاهر أنّه لو أنفق الربح في تحصيل المئونة لا يتعلّق به الخمس، و إن خرجت عن كونها مئونة بعد الحول. و أمّا لو انتفع بنفس الربح في المئونة كما لو كان ذهباً و تزيّنت به المرأة ثمّ خرج عن كونه مئونة تعلّق به الخمس؛ لقوله (عليه السّلام): «الخمس بعد المئونة»[١].
(مسألة ١٧) قوله: و أمّا إبقاء الثمن في سنين للاشتراء فلا يعدّ من المئونة.
أقول: حكم شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) بكون ما يدّخره لشراء الدار بعد تتميمه في السنين الآتية من مئونة السنة إذا كان ممّا يحتاج إليه بالفعل، قال في كتاب الخمس: «الواجبات الشرعية و العرفية التي يجب تحصيل الاستطاعة لها-
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٩٩، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ١.