التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٣٠٩ - القول في قسمته و مستحقيه
الوالي فوجّهه في الجهة التي وجّهها اللَّه على ثمانية أسهم لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقابِ وَ الْغارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ، ثمانية أسهم، يقسم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون به في سنتهم بلا ضيق و لا تقتير. و إن فضل من ذلك شيء ردّ إلى الوالي، و إن نقص من ذلك شيء و لم يكتفوا به كان على الوالي أن يمُونهم من عنده بقدر سعتهم حتّى يستغنوا ..»[١] الحديث.
و يمكن الاستدلال على هذا القول أيضاً بما رواه في كتاب عيسى بن المستفاد[٢] في وصايا الرسول (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): أنّه لا بدّ من إيصال الخمس إلى ولي أمرهم من الرسول و الأئمّة واحد بعد واحد. و لو عجز عن إيصاله إلى ولي الأمر ليساره و قلّته فليوصله إلى أولاد الإمام و ذراريه من السادات. و لو عجز عنه فلشيعتهم الذين لم يجعلوا الأئمّة وسيلة الارتزاق، انتهى.
الخامس: التخيير بين إيداعه و دفنه.
السادس: التخيير بين دفنه و الإيصاء به و بين صلة الأصناف.
السابع: وجوب صرفه في فقراء الشيعة، و إن لم يكونوا من السادة.
و يعلم ضعف هذه الأقوال الثلاثة ممّا قدّمناه.
الثامن: ما قوّاه في «الجواهر»، و هو إجراء حكم مجهول المالك عليه.
و ربّما يستشكل فيه بأنّ السهم المبارك معلوم المالك، و إن كان لا نعرفه بشخصه. و لكن يدفعه ما ورد في إجراء حكم اللُّقطة على مال رفقة مكّة بعد المفارقة عنهم و اليأس عن الوصول إليهم؛ لعدم المعرفة ببلدهم؛ و لذلك استظهر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه): أنّ المناط تعذّر الإيصال.
[١] الكافي ١: ٥٣٩/ ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٥٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ٢١.