التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٤٨ - القول في صلاة الآيات
قال حمّاد بن عثمان: ذكرنا انكساف القمر و ما يلقي الناس من شدّته، فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): «إذا انجلى منه شيء فقد انجلى». فمعناه أنّه إذا شرع في الانجلاء فكأنّه حصل الانجلاء التامّ، فلا ينبغي أن يستوحش منه؛ لأنّه لا يزال يزيد الانجلاء حتّى يتحقّق الانجلاء التامّ.
و يشهد لعدم انتهاء وقت الصلاة بمجرّد الشروع في الانجلاء الروايات المشتملة على الترغيب فيما يستلزم التأخير في شروع صلاة الكسوفين و عدم المبادرة إليها؛ فإنّ انتهاء وقت الصلاة بمجرّد الشروع في الانجلاء مع أنّه يترقّب الشروع في كلّ آنٍ يقتضي المبادرة إليها؛ و هي حديث ابن أبي يعفور[١]، و حديث محمّد بن مسلم[٢]، و حديث أبي بصير[٣]، و مرسلة الصدوق[٤]، و مرسلة المفيد[٥].
فالأقوى: استمرار وقت الصلاة إلى تمام الانجلاء، و إن كان الأحوط المبادرة إليها قبل الشروع في الانجلاء؛ لذهاب مشهور المتقدّمين إليه. و لعلّ فتواهم بذلك أيضاً لكونه موافقاً للاحتياط.
[١] وسائل الشيعة ٧: ٥٠٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٤٩٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ٥، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٤٩١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ٦، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٧: ٤٩١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ٦، الحديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٧: ٤٩١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ٦، الحديث ٣.